الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

إنسان الغد

الجزء الأول
كل من مر بتجربة خارقة للعادة ولم يستطع تفسيرها صنفها تحت مسمى (غيبيات ماورائيات معجزات كرامات) التجارب المقصودة هي :
إما معرفية (إدراك) بدون الاعتماد على الحواس أو الاستنتاج (طبعا لا ندرج حالة شخص يجلس معك وقد يتواصل بشكل عقلي لأن الدماغ يستطيع التقاط إيماءات الجسد و الوجه قد لايسعك إدراك أنك أدركتها ) هذا ما ندعوه الإدراك فوق الحسي ( ESP )
extrasensory perception
أو تتجاوز للفعل وإحداث أثر بقوة العقل .. psychokinesis
كان يعتقد
حتى عقد مضى أن هذه الظواهر تحدث مع
الأميين أو البسطاء و المتدينين أكثر كما وأنهم من يؤمنون بها أصلا ولكن في إحصائيات طويلة وفي جامعات عديدة وحتى من قبل المتشككين يمكن الإشارة لهذه النتائج :
http://www.debunkingskeptics.com/Developments.htm
1- الطلاب كبار السن و طلاب الدراسات العليا كانوا أكثر ميلا للاعتقاد بالبيوت المسكونة و الأشباح والتخاطر وخوارق الظواهر الأخرى من المبتدئين.
2- الأفراد المتكيفون اجتماعيا و الانبساطييون بدلا من الانطوائيين هم من يحصلون على درجات أعلى في اختبارات ال ESP
3- خبرات عامة السكان هي أكثر مما لدى الأفراد الناشطين في الكنائس الرئيسية أو المعابد.
4- الناس الذين يبلغون عن رؤية الجسم الغريب أو أجنبي لم يكونوا أقل ذكاء أو صحة نفسيا من أشخاص آخرين. وهذا يتناقض مع المفاهيم التي تشير حتى وقت سابق بانهم مضطربون بأوهام وهلاسات برية مع ميل لسهولة الاعتقاد بما لا يصدق " لدرجة ان الدكتور نيكولاس الذي قاد احدى الدراسات "انهم يميلون إلى أن يكونوا ذوي الياقات البيضاء ، تعليما جيدا نسبيا من الطبقة الوسطى
5- 74 ٪ من الأطباء يعتقدون أن المعجزات حدثت في الماضي و73% يعتقدون أن المعجزات يمكن أن تحدث اليوم.67%  شجعوا مرضاهم للصلاة و 59 ٪ اعترفوا بأنهم صلوا لمرضاهم.


أما بالنسبة للوقائع فهي أكثر من حصرها لذا قد استشهد بما يخدم الفكرة حين طرحها وهذا الأرشيف الضخم تناوله المشككون وحاولوا تفسيرها ( تكذيبها ...) نجحوا في القليل و فشلوا في الكثير . حاولوا تفنيدها بزعم عدم تكرار حدوثها تجريبيا .. متناسين أن العنصر الفاعل هو الموقف المسبق للباحث منها
فمشكلة و مزية هذا المجال العلمي الجديد هو الذاتية - رغم عالمية الإنتشار زمنيا و مكانيا - تقع مع أناس دون آخرين كما قلنا بارتباطها بموقفك المسبق منها
(إذا شئت حدوثها و آمنت بأنها تحدث بالفعل ,عندها ستحدث وإذا شئت ألا تحدث فلن تحدث على الأرجح ) غاي ليون بليفير
السبب يعود لكون المصدر والمكان و العنصر الفاعل هو الدماغ وفي الدماغ حيث تتحول الفكرة و التنبيهات الحسية إلى سيالات كهربائية ومن ثم إلى هرمونات و وسائط كيميائية أخرى وهي العناصر الفاعلة في العضوية أي من شيء نظري إلى مادي .
هذه الظواهر ليست ماورائيات طبعا ولكن لعجز العلم عن التدخل – بمنهجه لا سيما التجريبي سواء في الفيزياء أو علم النفس أو البيولوجيا – تسبب بهذا الخلط
كما أن للثقافة الشعبية دور في هكذا تصورللخوارق حيث تميل إلى اختصار جهد العقل واللجوء لتأويل هو كاف بنظرها وهو التأويل الميتافيزيقي مادام هناك إله ومادام علمنا محدود خاصة بالمقارنة مع علمه و قدرته وما دام هو يخبرنا أنه هناك جن و ملائكة و كائنات روحية فالموضوع لا يستدعي التفكير بل الاكتفاء بالدهشة من عظمة هكذا ظواهر و تحقير قدرات الإنسان الذاتية فالذي يحدث هو من عالم أوسع وأشد قدرة و معرفة .
العقل البشري كان يتصور أن الأرض على قرني ثور في العصور الماضية وكان التفسير كافيا . فحتى لو تعقل وعقل الإنسان شيئا قد لا يتمكن من تصوره إلا بتدريب مهم و ربما طويل ( النسبية .. الكوانتم .. الطبيعة الثنائية للضوء .. عدم الحاجة لخالق في الخلق وولادة الكون أو الحياة ...الخ ) وهذه حال تلك الظواهر فالتواتر الحسن للأحداث .. والتقييم و الخضوع لدراستها وبشروط قاسية تكفي لجعلك تعتقد أنها موجودة و لكن مع أول اختبار يبدأ العقل بالتشكك (عدم الاعتياد .. بالتالي عدم القدرة على التصور)
ارتبطت تلك الظواهر بالتركيز لسبب غير واضح – اي لا شيء يفترض اللزوم بين حدوثها والتركيز.
ولكن كثير من الحالات الواضحة القوية تاريخيا و المنشورة إعلاميا كان نتيجتها شيء إيجابي قوي و فاعل بالتالي برزت لأن التخاطر لمعرفة ملابس الداخلية لامرأة أو حثها على التعري لا يفيد على المستوى الحيوي الخطير لا يمكن أن يقارن بوضع شخص تحت ركام وهو يختنق أو مريض يستدعي معونة وجدانية أو مادية من شخص ما. والحالات المشهورة التي تداولها الإعلام التاريخي كلها من هذا النوع من التخاطر المفيد وحالة المتأزم تمثل حالة من الاستنفار الوجودي و التركيز
فكرة التركيز تغير فهمها حيث يمكن القول أنك لم تكن تركز على صديق قديم حين يقرع الباب فيظهر شخص لم تره من سنوات بل أكثر الحالات تقول أنه خطر ببالي فجأة ذلك ..لذا ظهر التركيز المسترخي كما أساتذة زن يصفونه أو كما وصفها بيير داكوا بتعويم التفكير أو في البيولوجيا والفيزيولوجيا بالتلقيم الراجع السلبي .
بتطور الفيزياء و أدوات الكشف وظهور فكرة الموجات افترض الكثير أنه نوع من التواصل الموجي الخاص ولكن كانت أقفاص فاراداي المعزولة كافية حينها للتشكيك بهذه الفرضية وليس إبطالها لأنه اكتشفت فيما بعد الأمواج الجسيمية ( أمواج دوبروي) التي تتناسب مع كتلة الجسم عكسيا وفق معادلة صغيرة شهيرة وتشير لطول موجة قصيرة جدا لايمكن لأجهزتنا قياسها ولكنها لوحظت و تم قياسها بالنسبة للجسيمات الذرية التي تم تسريعها لسرعات قريبة من سرعة الضوء فازدادت كتلتها حسب النسبية الخاصة وازداد طول الموجة بحيث صار يمكن قياسها والموجات معروف أثرها في الفعل أو نقل المعلومات على وبين الأجسام و الأجرام ولكن كيف يمكن تمييز موجة من أخرى ؟؟!! مادامت الأشياء كلها في العالم تصدر هكذا بيانات موجية وفي كل لحظة .


لطول البحث و محاولة التعمق والاطلاع على أحدث الأبحاث مع بعض التجارب لذا سأدون على أجزاء ( الإدراك فوق الحسي بأشكاله و قوة التحريك بالعقل ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق