الأحد، 25 سبتمبر، 2011

رحلت .. فاغترب كلانا ..



    سيدتي الحمقاء والحسناء
    نامي
    ظلالٌ أقفرت ْ

    لا شيء يمحو الليل َ
    شِرْك َالعزلةِ الجوفاء حول الدُّّمى
    ذبلتْ ...
    أشهراً قبل رحيلكْ
    فإليكِ النخبُ نخب المقبرةْ ..

    ترمق ألوان الشتا
    تذكرأسراباً من الطير الخريفيِّ المهاجرْ
     كم أناجي النوم كي تنسى ..
   - ربيعُ الله يذوي بين أوراق ٍ وأختام ِ سَفرْ -
    لا ترحلي ..
    لا وطنٌ يأوي بقايا ألمي
     بردَ عظامي
     ألعابي الصغيرةْ
     وطني الذائب في كأسِ نبيذ ٍ
     ثمل الليل ولم ألقَه ْ
     يمدُّ الحب أو يطفئُ قلبي


أرحيلٌ وشتاءٌ وثمالة ْ
                  في عيونكْ
                     سيدتي الثائرة ْ
    بيننا آحادُ أمتار ٍ.. قوانينٌ .. وجوهٌ قذرة ْ
    أمنيات ٌ .. سنوات ٌ ..وغيومٌ لاتموت ْ
    ترحلين َ ؟! الليلُ يفعل ْ
    وهو عشقي الأبدي 
    الليلُ يا ..سيدتي الساحرة ْ
أسَرَابٌ وهلام ٌ وثمالة ْ
    كم ظننتكْ .... شبه وطنْ 
    هزكِ المجهول في عمريَ الضَّالِّ 
     تساءلتُ طويلاً قبل خلقك ْ:
         عن إلهٍ
غربةً كم عبدتُهْ
فماذا الآن بعدَ امرأة ٍراحلة ٍ
..تتقن العيش لا الحب..
تعيد الغيب للدرب... ترحلْوأنا أبحثُ عن خاطرةٍ
شيءٍ كعينيها ودفءٍ
في عتمات سكون الوادي
في أصداء جبالْ
في تنهيدة قاصرةٍ
في لهفة عاهرةٍ
في ضحكة أحلام الأطفال
في عملاتٍ مالية ْ
وحديثٍ قدسيٍّ
في القنينة ِ والمِرْآة ْ
في رشفة ِ مجد الله ِ
المنسيِّ وراء تراث هائلَ
                             سراً
يلتف بأشلاءِ الماضي والأسطورةْ


أرحيل ٌ ؟؟
دار القلبُ .. الكأسُ ... 
الهمُّ ... 
العبرات ُ البرية والسُّكْرُ 
             كما لا يمكنها الأشياء تدورْ
عشقت هلام البدء إلهيًا ... في أقداحي
انهارتْ زهراتُ الحلمْ ...
في أحشائي بلْ
غرقتْ فِي َّ الكرمة
روحُ السأمُ الأسودْ
إذْ أجهلُ إنساني ... أمي
أتناثر سيدتي
بين الآمال وأشجان الغربةْ
كدموع مراهقةٍ عشقتْ أشباحَ مناماتٍ ملكية ْ
مولاتي ...

هي صماءُ الوجدان ... : الغربة :
يؤلمني ثلج الأكوان
فرحيلكِ مثل محيطِ جنوني ... يهلكني

رباه ُ ..إلهي التافه ُ.. أنت فتحتَ عليَّ الكفرَ
هربْتَ من العزلة ْ
حين خلقت الإنسانْ
كنت تعاني من غثيان
آلام ٍ قرفٍ بل حتى الخوف ..
رباه إلهي
الوحدة صخرية ُ إحساس ٍ
دكناءُ شفاهٍ
كم تتطاير أبيات الشعر الصفراءَ
نجوم ٌ شاحبة ٌ تذوي في لون امرأةِ الغربة ْ
خذني يا ابن الإنسان
فقدْ شَلَّ الإيمانُ
وشُل َّ الإيمانْ
أرجعني ذكرىً ...وشعوراً طفلياً
يتسلل صوب قلوب العشاق الثملة ْ
دعني
أغدو نفساً في صدر الآلهة الثملة ْ
فالفكرة تنأى .. المرأة تهجرني
لتخلِّي ما يلبسهُ عدمٌ ...

والراحلة ُ الشتوية ُ لم تتبين إنساني من رغبتها العمياء
هي امرأةٌ ...
والمرأة تضحك ساخرةً من جرح الرب التائهِ
بين مدائن لاجدوى .. لامعنى
تسكن هذي الدنيا المنزوية ْ
في بسمة ِ فتنتك ِ الهوجاءْ





إلى أسمهان الحبيبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق